الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
187
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أحد فيفارقه ، وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه ، فلئن كنت صدقتني عنه ليغلبني على ما تحت قدميّ هاتين ، ولوددت أنّي عنده فأغسل قدميه ، انطلق لشأنك . فقمت من عنده وأنا أضرب إحدى يديّ على الأخرى ، وأقول : يا عباد اللّه لقد أمر أمر ابن أبي كبشة ، لقد أصبح ملوك بني الأصفر يهابونه في سلطانهم بالشام ( 1 ) . « سراج لمع ضوءه » فلم يبق معه ظلمة . « وشهاب » في ( النهاية ) : الشهاب : الّذي ينقضّ في الليل شبه الكوكب ، وهو في الأصل الشعلة من النار ( 2 ) . « سطع » أي : ارتفع . « نوره » حتّى أضاء كلّ جانب . « وزند » في ( الصحاح ) : الزند : العود الّذي يقدح به النار ، وهو الأعلى ، والزندة : السفلى فيها ثقب ، وهي الأنثى ، فإذا اجتمعا قيل : زندان ، ثم قال : وتقول لمن أنجدك وأعانك : وردت بك زنادي ( 3 ) . « برق لمعه » حتّى حصلت منه الاستنارة ، في ( الطبقات ) : أنّ عليّا عليه السّلام كان إذا نعت النبيّ صلى اللّه عليه وآله يقول : لم يكن بالطويل الممغّط ، ولا بالقصير المتردّد ، كان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ، ولا السبط ، كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهّم ولا المكلثم ، وكان في وجهه تدوير أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهب الأشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ذا مسربة ، شثن الكفّين والقدمين ، إذا مشى تقلّع كأنّما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 289 سنة 6 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) النهاية لابن الأثير 2 : 512 مادة ( شهب ) . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 478 مادة ( زند ) .